تفاصيل
تحميل Docx
قراءة المزيد
اليوم هو الثالث من أغسطس 2026. صباحًا. لا أدري كم الوقت. أخبرني مابا، المعلم المطلق، الثالوث ذو القوة الأعظم، أثناء تأملي، وأقتبس: "هل أنتِ... هل أنتِ..." نسيت، لحظة واحدة. "هل أنت مستعدة لقبول السلام العالمي؟" ذهلت للحظة. ثم ابتهج قلبي وقلت: "بالطبع، بالطبع، بالطبع. نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، أنا أدعمه، أنا أدعم السلام العالمي. كلنا ندعم السلام العالمي. كلنا مستعدون لتبني السلام العالمي" ثم ظللت مندهشة وسألت: "أبي المحب، أيها الثالوث المحب ذو القوة الأعظم، لماذا تسألني؟" فقيل لي: "لأن السلام العالمي بين يديك." يا إلهي. "يا أبي، أحقًا هذا؟ لماذا تسألني؟ لماذا تسألني إن كنت مستعدة لقبول السلام العالمي؟" فقال لي: "لأن السلام العالمي بين يديك." فتوقفت قليلًا وسألت: "هل ثمة كلمات أخرى بعد عبارة: ’السلام العالمي بين يديك‘؟" فقال لي الثالوث: "نعم، هو كذلك." وأقتبس: "نعم، هو كذلك." قلت: "أرجوك أخبرني." قال الثالوث: "لأن الحروب قد وضعت أوزارها." يا عزيزي، كيف أصدق أن هذا الحلم قد تحقق؟ لكنني قلت: يا ذو القوة الأعظم، يا حبيب عمري المقيم في قلبي إلى الأبد، كيف تخبرني بهذا ولم أسمع أي إعلان رسمي في العالم عن تحقق السلام العالمي؟" أعني أنني لم أسمع أحدًا ممن لا يزالون يشاركون بنشاط في الحروب يقول إنهم وقّعوا اتفاق سلام عالمي، أو معاهدة سلام فيما بينهم. مابا، مابا، مابا. أيها الثالوث، الثالوث ذو القوة الأعظم، أيها المحب الأعظم، أيها الحامي الأعظم، أيها الغفور الرحيم. أرجوك أخبرني. لأنني لم أسمع، يا أبي المحب، لم أسمع أن روسيا وأوكرانيا أو (يورين) قد وقّعتا أي اتفاق بعد. هل تحاول ملاطفتي بكلمات محبة؟ هل تحاول مواساتي كي تحثني على متابعة مسيرتي، ففي الأول من أغسطس، في ذلك اليوم من أغسطس، كنت آمل أن أتمكن على الأقل من لقاء أحد الملوك من مكان بعيد، ليضفي بعض الإشراق ومزيدًا من الأمل على حياتي، فلعل بركة جميع الملوك تساعد البشرية وسائر الكائنات في هذا العالم على تنفس الصعداء والشعور بالامتنان بعد كل هذا القتل المتواصل في ساحات الحرب، وكل المتاعب والكوارث التي تجلبها الحرب. لم أتمكن من التحدث إلى أي من الملوك، فكارما السلام العالمي اللعينة لا تزال تعيق ذلك. وحينها، تكالبَتْ عليّ الكثير من مشاكلي الشخصية لتزيد من قلقي. ولا أعني بالشخصية أمورًا خاصة أو ما شابه. إنما تتعلق بشؤون مصرفية تتطلب اهتمامي. وكذلك شؤون العمل. مع أنها لم تشكل خطرا علي أو ما شابه، فقد أثارت فيّ القلق والتوتر بشأن ما إذا كنت لا أزال بخير، لأنني لا أستطيع الخروج بنفسي للاهتمام بها. لكن بفضل حمايتك ونعمتك، لا يزال من الممكن تدبرها حاليًا. مع أنني لست مطمئنة حيال كل ذلك. ويرسل إليّ أصدقائي الكلاب رسائل كثيرة يقولون فيها إنهم يشتاقون إليّ بشدة، وإن لديهم أعراضًا تشبه لوعة الحب وبعض التوعك الخفيف، وهذا يفطر قلبي. ثم إن الملوك السابقين زاروا كوكبنا، حاملين الهدايا والبركات والمحبة لتعزيز القوة الإيجابية في هذا العالم إكراما لنا. ولم يتسنَّ لي حتى إعادة ترتيب محادثاتي معهم كي تصبح أوضح وأسهل فهمًا وأكثر سلاسة، لأطلع أتباعي وشعوب العالم عليها. ثمة أمور كثيرة. إنها أشبه بضغط يثقل ذهني. فهل تحاول مواساتي بسبب كل ذلك؟ لا نتحدث بهذه اللغة الدنيوية خلال حوارنا مع مابا والثالوث، لكنني أنطق بالكلمات بأسرع ما أستطيع وأحاول ملاحقة الأفكار، كي يستوعب سكان العالم ما أقول، فمعظمهم لا يملكون قدرة التخاطر، بمعنى أنهم فقدوا القدرة على استخدامها. هي لا تزال لديهم. لكنهم لا يستطيعون استخدامها لأنهم يجهلون كيف، ولأنهم منشغلون جدًا بملاحقة الأحلام الدنيوية، وقد عُصبت أعينهم وسُدّت آذانهم، وتمزقت اللغة الروحية، فلا يستطيعون استخدام القوة العظيمة التي وُهبت لهم، مع أن محبة الله وقوته لا تزالان داخلهم. فقوى الظلام التي تسيطر على هذا العالم طاغية جدًا، أكبر من أن يقدروا على الوقوف في وجهها. لهذا ما زلت أناضلُ بكل قوتي وبكل ما أملك لإنقاذ هذه الأرواح في العالم. وحتى إن لم أناضلُ من أجل الجميع، فأنا أناضلُ دِفاعاً عن الأرواح البريئة التي هي ضحايا في هذه الفَتْرَةِ الأَخِيرَةِ مِن عُمْرِ هذا الكوكب. لأننا إن لم نناضل، فسيضيع العالم تمامًا في قبضة قوى الظلام، وسيعاملون البشر أسوأ مما يفعلون الآن. أما سكان العالم المؤيدون للحروب، والذين لا يزالون يخوضونها ضد إخوتهم من البشر أو ضد الإنسانية، فلأنهم ينتمون إلى نطاق الحرب. إنهم من عالم الحروب. وهم يعملون لصالح قوى الظلام أو جرى تخديرهم تماماً من قِبل هذه القوى. أما الآخرون فأبرياء تمامًا؛ لا يؤيدون الحروب، لكن لا قدرة لهم على فعل شيء حيالها. وَمَا زَال بعضُ هؤلاء، أي بعض هذه الفئات البريئة من البشرية، لا يزالون يمتلكون بعض القوة، القوة الدنيوية، وَمَا زَالوا يبذلون قصارى جهدهم لإحلال السلام في العالم عبر طاولة المفاوضات. لكن السلام العالمي لم...لم يحلّ بعد. المعذرة، ما زلت بطيئة قليلًا، وصوتي ليس طبيعيًا. ما زلت نوعًا ما... نصف غارقة في السمادهي، أو لا أزال عالقة فيها، أيًا كان التعبير. لكن إن غادرت موضع راحتي وخرجت لأؤدي أعمالي اليومية الأخرى، فقد أنسى. وقد حدث هذا من قبل، فلم أتخيل قط أن عليّ إخبار أحد. لذلك لم أكن أكترث إن كنت سأتذكر أم لا. ما دمت أعرف، وروحي وذاتي العليا تعرفان كيفية التعامل مع شتى المواقف، فلم أكن أسجّل شيئًا. ولم يخطر ببالي تسجيلها وإطلاع العالم على المعلومات إلا مؤخرًا. ورغم ذلك، ضاعت المحادثة مع ملك بوس. فريقي لم يتلقاها مني، ولم أتمكن من العثور عليها في أي مكان. قلت لنفسي: "سأحاول إعادة صياغتها" لكنني لست واثقة من قدرتي على تذكرها كلها، ولا إن كان سيتسنى لي الوقت لفعل ذلك. يا إلهي! المعذرة، فقد وعدتكم بعرض محادثة اللقاء بين ملك بوس وبيني، لكنني لم أستطع، ذلك أنه لم يتسنى لي الوقت لإعادة صياغتها، ولا أدري إن كنت أتذكر بعضها أو كلها أصلًا. فالقوة السلبية تبدي الآن أقصى تأثير ممكن لها على عالمنا، وتجعل البشر وأصدقاءنا الحيوانات وسائر الكائنات يعانون، من خلال شتى الكوارث الطبيعية كالفيضانات والجفاف. فقد توالت شتى أنواع الأحداث العصيبة، تعصف بالبشر المساكين حتى أوشكوا على الانهيار. كثيرون لا يدركون ذلك لأنهم أثرياء أو يشغلون مناصب عليا في الحكومات. ولديهم دائمًا كل أو جلّ ما يحتاجون إليه، من الناحية المادية، كالطعام والأمان وشتى سبل الراحة. لذلك يصعب عليهم، ولا سيما دعاة الحرب، فهم معاناة رعاياهم، أي الناس الذين يُفترض أن يحمُوهم، والذين تموّل ضرائبهم سبل عيشهم المترف، وتمنحهم الراحة والنفوذ والقدرة لضرب آرائهم ورغباتهم عرض الحائط، وتصفيتهم أو تصفية من يسمّون معارضيهم أو أعداءهم، أو مهاجمة دول الجوار، من دون أن يرف لهم جفن، فهم لا ينقصهم أي شيء. وحدهم الفقراء الذين يكدون ويتعبون، ويسددون الضرائب بانتظام حتى آخر قرش، والذين يقلقون بشأن رسوم مدارس أبنائهم وطعامهم وملابسهم وراحتهم، وحدهم من يعانون. إنهم يعانون كثيرًا. أرجوك يا أبي، اغفر لنا جميعًا، حتى المعتدين منا. واحْمِ الأبرياء. ودعهم يعيشون في أمن وأمان. وامحُ كل غضب الآلهة، وكل الكارما. وامنح البشرية فرصة أخرى لتدرك عظمتك ومحبتك وتشعر بالامتنان لك. أعلم أنني أريد، في بعض الحالات، تقديم تبرعات لبعض الأماكن أو الأشخاص أو المتضررين من الكوارث، وحتى لبعض مآوي أصدقائنا الحيوانات، لكن لا يُسمح لي بالتبرع إلا للمآوي الخضرية. وهذا حقًا يمزق قلبي؛ فبسبب كارماهم أعجز عن مساعدتهم. لن يعي أحد هذا، أليس كذلك؟ وإلا، فلو فهموه جميعًا، لما واصلوا قتل بعضهم بعضًا، وقتل أصدقائنا الحيوانات وقتل الأطفال، وأكل لحوم أمة الحيوانات المذبوحة والتي تقطر دمًا، وارتكاب شتى الأفعال الأخرى المؤذية لهم وللآخرين. Photo Caption: "مَحجوبة بالغموض، ستتجلى الذات الحقيقية المجيدة!"











